اسباب تلوث البيئة وحلولها

كتابة فايزة محمد - تاريخ الكتابة: 29 يونيو, 2018 8:34 - آخر تحديث : 9 يوليو, 2021 5:03
اسباب تلوث البيئة وحلولها


اسباب تلوث البيئة وحلولها وكيف تتم معالجة هذه المشكلة والتخلص من التلوث نهائياً في هذه السطور التالية.

مفهوم التلوث

التلوث هو إدخال الملوثات إلى البيئة الطبيعية، مما يلحق الضرر بها، ويسبب الإضطراب في النظام البيئي، وهذه الملوثات إما أن تكون مواد دخيلة على البيئة، أو مواد طبيعية، ولكن تجاوزت المستويات المقبولة، ولا يقترن التلوث بالمواد الكيميائية فقط، بل يمتد ليشمل التلوث بأشكال الطاقة المختلفة، كالتلوث الضوضائي والتلوث الحراري.

أسباب تلوث البيئة

-ازدياد المركبات والسيارات بشكلٍ كبير، والدخان التي ينتج عنها.
-ازدياد المصانع بشكلٍ كبير، وما ينتج عنها من تلوث هوائي ومائي.
-الحرائق، وما ينتج عنها من من دخان يضُر بالإنسان، ويسبّب له الكثير من الأمراض، خاصةً في الغابات، فهذه الحرائق تسبب كوارث طبيعية، لا يمكن السيطرة عليها في بعض الأحيان.
-ازدياد النفايات، نتيجة زيادة أعداد السكان بشكلٍ كبير.
-التقدم الصناعي الكبير الذي يحدث في مختلف العالم، حيث أسهم في ازدياد المخلفات الصناعية، وهذه النفايات في حال وصولها إلى التربة، قد تفسدها وتصبح غير صالحة تماماً للزراعة، بذلك فإنّ هذه الملوثات تؤثر على جوانب أخرى من البيئة غير التربة كالنباتات.
-كثرة محطّات الوقود.
-العواصف الرملية، وبعض الظاهر الطبيعيّة، مثل: الضباب الدخاني.
-التعرض للبراكين والزلازل بشكلٍ كبير؛ لأن اندفاعها إلى سطح الأرض يلوّثها بكمياتٍ كبيرة من الرماد والملوثات، التي تسهم في تدمير طبقات الغلاف الجوي.
-ازدياد إنتاج الأسلحة والمفاعلات النووية، التي تسبّب تلوثاً إشعاعياً يعدّ من أخطر أنواع التلوث، ويسبب أمراضاً خطيرة ومُزمنة.
-استخدام المواد الكيميائية في الزراعة، فهذه المواد يكون لها أثر سلبي على الهواء والتربة، فأحياناً قد تصبح التربة نتيجة ذلك غير صالحة للزراعة وأيّ استخدام آخر.
-بعض طرق التخلّص من النفايات، ففي بعض الدول يتمّ تجميع النفايات في أودية ويتمّ حرقها، وهذه من الطرق الضارّة جداً، وقد تسبّب الأمراض للسكان المحيطين بالمنطقة.

أنواع التلوث البيئي وآثاره

تلوث الهواء
حيث يختلط الهواء النقي بكثيرٍ من الموادّ السامة والملوثة، التي تؤثر على تركيبة الهواء، وهذا من أكثر أنواع التلوث في عصرنا الحالي، نتيجة انتشار الصناعة بشكلٍ كبير، ودخان المصانع الملوث، ويؤدي ذلك إلى خللٍ في طبقات الغلاف الجوي، نتيجة دخول الغازات السامة إلى طبقات الجو، وهذا التلوث من أكثر الأسباب التي أدّت إلى زيادة ثقب طبقة الأوزون، وتسبّب ذلك للإنسان بالكثير من الأمراض، كضيق التنفّس، والربو، والحساسية، والسرطان.
تلوث الماء
يحدث تلوّث الماء نتيجة اختلاط المياه العذبة، بمياه المصارف والمجاري العامة، كما أن الكثير من المصانع تعمل على تصريف مياهها في الآبار، والبرك، والبحيرات التي تعد مصدر الماء الذي يستخدمه الإنسان، فدخول الملوثات إلى الماء، مثل: البكتيريا والفيروسات، تسبب للإنسان الكثير من الأمراض، كالتسمم، وكذلك فإنَّ سقاية النباتات بهذه المياه الملوثة بالموادّ الملوّثة والكيميائية، تؤثر سلباً على حياة النباتات، ويمكن أن تؤدي إلى موتها وجفافها.
تلوث التربة
يتخلص كثيرون من المياه العادمة والملوّثة في التربة، وهذا قد يؤدّي إلى تدمير التربة بشكلٍ كامل، وتصبح غير صالحة للزراعة نهائياً، فهذه الملوّثات تفقدها المواد العضوية التي تحتويها، وتعدّ من الضروريات لنمو النباتات التي تُزرع بها، فتصبح غير صالحة للزراعة، وجافّة تماماً.
التلوث الضوضائي
تعتبر الضوضاء والأصوات المزعجة، نوع من أنواع التلوث، حيث إن الأصوات العالية، قد تسيب للإنسان بعض المشاكل النفسية، والأمراض الجسدية، كالطرش، وانخفاض مستوى السمع بشكلٍ ملحوظ.

اقتراحات للحد من التلوث

-تحديد أماكن مناسبة لإلقاء النفايات فيها، والعمل على إعادة تدويرها، بدلاً من حرقها وتلويث الهواء بها.
-الحفاظ على مصادر المياه، ووضع مصارف خاصة، لتصريف مياه المصانع بها.
-الحد من استخدام المركبات الخاصة، للتقليل من التلوث الناتج عنها، والاعتماد بشكلٍ أكبر على وسائل المواصلات العامة، لتقليل من عدد السيارات المستخدمة.
-الحد من استخدام المواد الضارة والمُشعة، التي تلوث البية بشكلٍ كبير، وتسبب العديد من الأمراض، واستبدالها بمواد أقل ضرراً.

أضرار التلوّث البيئي

يعتبر التلوّث البيئي من أخطر المشاكل التي تهدّد الحياة على الأرض؛ فالهواء الملوّث يحمل معه الأمراض المعدية، ويسبّب الإضرار بالمحاصيل الزراعية، وتلوّث الهواء يحدث تغييرات مناخية في الجو، وهناك شكلٌ آخر من التلوث وهو تلوّث الماء، والّذي يعمل على قتل المحاصيل الزراعيّة أو إنتاج غذاء ملوّث يشكّل خطراً على الإنسان، كما أنّ تلوّث مياه البحار والذي ينتج من صب أنابيب مجاري المياه المتّسخة يعود بالضرر على الكائنات البحريّة والتي يستخدمها الإنسان في غذائه، كما أنّ المياه الجارية في المزارع تحمل في طيّاتها المبيدات والأسمدة الكيميائية التي تصب في الأنهار والبحار، وهي أيضاً من أشكال تلوّث المياه والأتربة.
إنّ جميع الكائنات الحيّة مرتبطة ببعضها البعض بما يسمّى النظام البيئي، ولا يمكن فصلها عن بعضها؛ فتلوّث الهواء يدخل أيضاً في تلوث المياه والأتربة، فالهواء يحيط بكل شيء في هذا الكون وللحدّ من التلوث البيئي وتقليله يجب على الإنسان تقليل استخدام المركبات والسيارات، ولكن ذلك يبدو صعبا في ظلّ الحاجة إلى الراحة والسرعة في التنقل، كما أنّ التقليل من استخدام المصانع من الممكن أن يزيد البطالة ويقلّل أيضا إنتاج مواد مهمّة في حياة الإنسان.

حل مشكلة التلوّث

من الصعب القضاء على مشكلة التلوّث نهائيّاً؛ لأنّ كلّ مسببات التلوث البيئي هي بالنهاية مواد مهمة في حياة الإنسان ولا يمكن الاستغناء عنها، إلّا أنّه مع مرور الوقت أصبح من الممكن استخدام تقنيات تقلّل من التلوث البيئي دون التأثير على حياة الإنسان؛ حيث إنّ هناك طرق لتشغيل المصانع قليلة التلوث، كما أنّ هناك مبيدات تستخدم للنباتات سريعة التحلّل، والتي تسبّب تلوّثاً أقل، ومن الممكن استبدال استخدام المبيدات باستخدام فضلات الحيوانات بدلاً من رميها ووصولها إلى المياه، ممّا يؤدّي إلى انتشار الكثير من الأمراض.
إنّ هذه الحلول من المفروض أن تقوم الحكومات بتبنّيها حفاظاً على سكّانها وسنّ القوانين التي من شأنها الحد من التلوث البيئي إلى أقل درجة ممكنة، فهناك الكثير من الأمراض التي ظهرت مؤخّراً وانتشرت من دولة لأخرى بفعل الهواء الملوّث، كما شهدنا العديد من حالات التسمّم الغذائي الناجمة عن تلوث الأتربة بفعل المبيدات



551 Views