الفرق بين المثل والحكمة

كتابة هدى المالكي - تاريخ الكتابة: 12 أبريل, 2020 7:15 - آخر تحديث : 24 أغسطس, 2021 12:45
الفرق بين المثل والحكمة


الفرق بين المثل والحكمة أن الغرض منهم يختلف بغرض الحال أو الموقف المطلوب، وفي تفاصيل هذا المقال سوف نوضح الفرق بين المثل والحكمة بالتفصيل و خصائص المثل والحكمة و الحكمة والمثل في العصر الجاهلي، وما الذي يجمع بين المثل والحكمة.

الفرق بين المثل والحكمة

الحكمة

  • الحكمة بصيغة الحال ناتجة عن خبرة و دراية و تكون ذات
  • مضمون اعمق و نابعة عن فلسفة و رويا ثاقبة للامور
  • وينطق بها شخص
  • عارف او عالم و عالم لا هوت و يستنبط كلامها و لغتها من
  • دراسة و اطلاع و بحث
    وتتخضع كل فلسفة الى تحليل في التطبيق فهي
  • فى كل الاحوال فراسه
    يقول الرسول صلى الله عليه و سلم
    (اتقوا فراسة المؤمن لانة ينظر بعين الله)
    اى ان الحكمة هي حادث نا بع من صميم المجتمع
  • وليست و ليدة الساعه

المثل

  • هو حادث يقال فيه قول نتيجة تكرار حدث مع الافراد
  • وهو عبارة عن حكاية صورة بعبارات معدودة ذات مفردات
  • سهلة التفسير يفهم معناة كل من يسمعها و المثل
  • نسيج ثقافى جميل بالغ الدقة يعطى في النهاية دستورا
  • للناس اتمني من كل انسان ان يقتدى بالامثال

خصائص المثل والحكمة

  • ملاحظة الباحث أن النصوص تتمايز في حضورها لدى المجتمع اللغوي, وسير بعضها دون بعض, وحدوث ذلك بما يشبه الاتفاق, مما يثير الانتباه إلى هذه النصوص.
  • أن الأمثال تنتمي إلى الفن, كما تنتمي إلى لغة الحديث اليومي, وتكون في الفن الشعري والنثر الأدبي, مع بقائها مكوناً من مكونات الخطاب اليومي, كل ذلك يسترعي الانتباه, و يستوجب دراسة هذا اللون من الفن اللغوي وعلاقته بالمجتمع واللغة, وخصائصه التي تميزه عن الأداء العادي للغة, مع وجوده الدائم.
  • من طبيعة النصوص أن تكرارها يذهب بعضاً من جدتها, إلا الأمثال لا تذهب جدتها.
  • حضور هذا اللون من الأداء اللغوي في الخطاب اليومي, و في النثر الفني وفي الشعر, يعني وجوده في العملية اللغوية بشكل عام, وهذا يجعل من دراسته (دراسة فنية كانت أو غير فنية ) دراسة لفن اللغة عموماً.
  • إدراك الباحث أن هذا الموضوع لم ينل حقه من الدراسة.
  • توضيح الخصائص الفنية والجمالية للحِكَم والأمثال.
  • الكشف عن عناصر البقاء الفني لهذه الجمل.
  • أن تكون هذه الدراسة دراسة عامة غير محددة بفن الأمثال فقط؛ بل الإفادة منها في تحليل النص الأدبي عموماً.
  • دراسة النصوص وفق رؤى حديثة, مع عدم التنكر للقديم؛ بل للإفادة من المناهج والأساليب الحديثة.

الحكمة والمثل في العصر الجاهلي

لقد أبدع العرب في ضرب أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي في مختلف المواقف والأحداث، التي لا يزال بعضها حيًّا إلى هذا الوقت وما زال مستخدمًا، فلا يكاد يخلو موقف من حياتهم العامّة إلّا وُجد مثلًا ضرب عليه، ولا تخلو أيضًا خطبة ولا قصيدة في اللغة العربية من مثل أو حكمة مميّزة تؤثر في حياة النّاس، فالأمثال والحكم هي أصدق ما يتحدث عن أخلاق الأمم وتفكيرها وعاداتها وتقاليدها، ونظرًا لازدحام حياتهم البدويّة بالحروب والمعارك فقد أثمرت تلك المواقف والحروب حكمًا وامثالًا اختزلت مواقف ومعانٍ كبيرة، وفيما يأتي سيتمّ ذكر أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي ومناسبة بعضها:

رُب ملومٍ لا ذنبَ لهُ: هي دعوة إلى التثبّت من الأمر قبل توجيه اللوم والذنب للبريء.

وافقّ شنٌ طبقة: يضرب للمتوافقين في أمر معين .

على أهلها جنت براقش: وبراقش اسم لكلبة لقوم من العرب وقد اختبأت مع أصحابها الغزاة، فلما عادوا خائبين لم يعثروا عليهم فنبحت براقش فاستدلوا بنباحها على مكان أهلها فاستباحوهم.

“إنما يجزى الفتى ليس الجمل”.

“لولا اللئامُ لهلك الأنام”.

“هذا أوان الحرب، فاشتدي زِيَم”.

ما الذي يجمع بين المثل والحكمة

على الرغم من اقتران لفظ (المثل) بلفظ آخر یعبر عن فكرة مشابهة له هي (الحكمة)، فإن الحكمة تجمع كل ما یتّصل بالعادات والتقالید والتدبیر والأقوال السائرة والعبارات النادرة، فهي تعبیر عن خبرات الحیاة، ـ أو بعضها ـ مباشرة في صیغة تجریدیة .

انّ المثل السائر يحوي تلك الجوانب الرفيعة التي هي أروع ضروب البيان، ويوافقه في هذا ما قاله أبوإسحاق النظام: «يجتمع في المثل أربعة لاتجتمع في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ وإصابة المعني وحسن التشبيه وجودة الكناية فهو نهاية البلاغة.» .

يقصد أبوعبيد بقوله «كناية غير تصريح» ما تتميز الأمثال العربية القديمة من جلاء الفكرة والبراعة في تحديد المضمون من غير إسهاب في العرض أو تكرار يفضی إلی الخلل والقصور فهي تعمد علی الإشارة الخاطفة التي يتوفّر معها الإيجاز في اللفظ والإصابة في المعنی و البراعة في التقسيم ولذلك كانت تلك الأسس من مستلزمات أمثالهم وبها تبلغ ذروة البيان.

ولذلك فإن المثل لیس هو الحكمة، وإن تضمّنها، ولكنه یتجاوزها أحیانا في عمق فكرته، فهو یعبر عن المراد منه حاملاً في داخله تشبیها وتصویرا وتمثیلا. وأما الحكمة فقوامها التفكر والتبصر في شؤون الحیاة، في محاولة لكشف أسرارها، وغالبا ما یكون قائلها معروفاً في محیطه متمتعا بقدر من الفصاحة والعلم والفلسفة. والمثل والحكمة یتشابهان من حیث الإیجاز والتكثیف وأحكام العبارة، إلا أن الحكمة قد تمیل إلى الطول والإسهاب.

ویرى عفیف عبد الرحمن أن الأمثال لم تلق عنایة كافیة من قبل اللغویین؛ إذ لم یقوموا بدراسة الأمثال وتحلیلها، واكتفوا بجمعها وتدوینها وشرحها. ویعود هذا في رأیه إلى صعوبة تحدید المثل، إذ هو یختلط بالحكمة والقول السائر أو المأثور. وهو یصنفّ الأمثال إلی: أمثال عربیة قدیمة، وأمثال مولدة، وأمثال عامیة شعبیة معاصرة.

وعلى الرغم من أن تحدید المثل بصورة خالصة مستصفاة عما یختلط به من سائر الأقوال والحكم أمر یصعب الوصول إلى غایة كاملة فیه، إلا أنه یمكن الاستئناس بأسس للمیز بینهما تُستجلى من تعریف المثل السابق لابن السكیت، وتعریف المبرد له: «قول سائر یشبّه به حال الثاني بالأول.» .

وقد وصَف أبي عبید القاسم بن سلام المثل بأنه حكمة العرب في الجاهلیة والإسلام، وبها كانت تعارض كلامها، فتبلغ ما حاولت فیها من حاجات في المنطق، بكنایة من غیر تصریح .

فالأمثال مايفرقها عن الحكمة، أنها لاتتغير على مدى العصور والأزمان ،ولها مناسبات وأسباب لإنبلاج مفاهيمها على أرض الواقع. أما الحكمة ،فقد تتقلب في شكل آخر غير الذي وجدت به ذات انبعاث ،تبعا للوقت والظروف،ونظرة الحكيم إلى الوجود.

فالحكمة أقرب إلى المباشرة والمثل أقرب إلى التمثیل والتشبیه، أي إلى التصویر غیر المباشر، ولعل في هذا الوجه فرقا بینهما على وجه الإجمال، وكما یقول عفیف عبد الرحمن فإن المثل والحكمة یلتقیان في الهدف والنتیجة ویفترقان في الأسلوب. والمثل لون من ألوان الحكمة.



1490 Views