اين تجد السعادة الحقيقية

كتابة لطيفة السهلي - تاريخ الكتابة: 10 يونيو, 2020 7:09 - آخر تحديث : 10 يونيو, 2020 7:10
اين تجد السعادة الحقيقية


اين تجد السعادة الحقيقية وماهو مفهوم السعادة الحقيقية وكيفيه تحقيقها في الحياة بكل سهولة.

السعادة الحقيقة

يتساءل الإنسان عادةً أينَ يُمكن أن أجد السعادة الحقيقيّة الدائمة؛ حيث إنّ هذا السؤال حيّر الكثيرين فإذا كانت جميع المُغريات والمُتع لا تدوم فالسعادة الحقيقيّة في دوام الشيء واستمرارية منفعته، وعليه فالفرد الناجح يجد سعادته في مجموعة من الأمور. الإقبال على طاعة الله وعبادته إنّ العبدَ المُسلم الذي يبحث عن سعادةٍ في القلبِ ورَاحةٍ في النفس يجد ذلك في طاعَتهِ لربهِ، وامتِثالهِ لأوامرهِ، وبُعدهِ عن معاصيهِ؛ فقلبُ المُسلم يَحنُّ ويشتاقُ للعبادةِ أكثر من حنينه لمتع الدنيا الزائلة، وبطاعة العبد، وإيمانه، وتقرّبه من الله سُبحانه يتعلّق قلبه به حتى يُصبح حب الله هو أسمى غاية، وأعظم رغبة يسعى لها العبد، فينالُ بذلك الحب، والطاعة، قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ). إنّ الطاعة لله سبحانه وتعالى وعِبادته، وحسن القرب منه ليست كَلمات تُقال، وإنّما هي عَملٌ وسلوكٌ يُترجَم على أرضِ الواقع، ويَظهرُ أثره في الكون والحياة، فليس للعبدِ طريقاً أنفع، وأهدى من طريق الهداية، ولا أوصل للسعادة والبهجة إلا بها. قال تعالى في كتابه الكريم: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى). جاء في تفسير هذه الآية: (فَلا يَضِلُّ) أي في الدنيا، (وَلا يَشْقَى) أي في الآخرة، وقوله سبحانه (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي) بمعنى خالف أمري، وطاعتي، وأعرض عنه وتناساه، ولم يهتدي بهذا الهدي، (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) هذا جزاؤهُ في الدنيا، حيث يفقد الطمأنينة، ولا انشراح لصدره، بل قد يضيقُ صدرهُ وإن أظهرَ عكس ذلك، وأظهر النعم، فالسعادة القلبية تكون لديه مفقودة. الذكر الدائم لله تعالى الذكر والدعاء يُزيل قساوة القلب وشدته، ويجعل الإنسان يعيش في راحة بال واطمئنان في القلب، وسعادة في الحياة، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)؛ فذكر العبد يجعله يشعر بالسعادة في الدنيا والآخرة. ذكر ابن القيّم في كتابهِ فوائد عديدة لذكرِ الله سبحانه منها: بالذِّكْر ينال العبد رضا الله عز وجل، والذِّكْر يطرد الشيطان، ويُزيل الهم والحزن عن قلب المسلم، ويجلب الفرح، والسرور له، والسعادة والهناء، ويُقوّي الصحة والبدن، ويجعل في الوجه والقلب نوراً وإشراقاً، وهو كذلك جالبٌ للرزق، ويورّث المحبة من الله سبحانه ومن الناس جميعاً.  القناعة والرضا بما قدّر الله سبحانه رِضا العبد بما قسم الله سبحانه وتعالى سببٌ للسّعادة والسرور، والفوزُ في الدنيا والآخرة، ومن قناعة العبد ورضاه أن ينظُر دائماً إلى من هو أقلّ منه من أهل الدنيا، ولا ينظر إلى من هو أعلى وأفضل منه؛ فالإنسان إذا نظر إلى مَن فُضِّل عليه بماله، أو جاهه، أو مكانته، أو أيّ أمرٍ من أمور الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، وأصبح يَسعى ليل نهار لنيلها، وهو ساخطٌ على كلِ من حولهِ، وقد استصغر ما عنده من نعم الله سبحانه وتعالى، وهذا الأمر يكثر عند أغلب الناس، أمّا إذا نظر العبد إلى من هو أقل منه من أمور الدنيا كالمال والمركز والصحة وغيرها شعر بقيمة نِعم الله سبحانه وتعالى عليه وقدّرها حق تقديرها، فأظهر نعم الله تعالى عليه، وسعد بها، وشكر المنعم سبحانه، وأطاعه حبّاً ورضا منه على ما وَهبه الله به وفضله على خلقه.

أعمدة السعادة العشرة

تحصيل السعادة من أولويات كل إنسان، ومطلب جميع العقلاء، والكل يُطلق خيله في مضمار الحياة، لعله يظفر بهذا الكنز الثمين، فيعيش في هناء وراحة، ولذلك، أحببت أن أدلي بدلوي، فضمَّنت مقالي عشرة أعمدة للسعادة، وذلك بعد الاطلاع على عدة بحوث في هذا الباب، لعل الله أن ينفع بها، فأقول:
-العمود الأول: الإيمان، فهو يزوِّد الإنسان بمقومات السعادة، فيعطيه معنى للحياة، ويغذيه بطاقة تعينه على تحمل المشاق ومواجهة الأقدار بالصبر والرضا، وينمي لديه حس المسؤولية، بالإيمان باليوم الآخر والجزاء، فيكون أقل قابلية للانزلاق في الجرائم والشرور، كما أن الإيمان بالجنة يهون عليه كل فقر ونقص في الدنيا، والإيمان يجعل صاحبه يتسامى على العالم، ويتغلب على كل ما فيه من ضعف بالتعلق بخالقه، واليقين به.
فيمتلأ صدره راحة وانفعالات إيجابية، وتتصاغر أمامه المعضلات بالارتباط بقوة مطلقة فوق هذا العالم، قال الفضيل بن عياض: «من علامات السعادة: اليقين في القلب»، والإيمان يوطد دعائم الأسس الأخلاقية، ويحمي الإنسان من الأنانية المفرطة.
ويبث في نفسه الرحمة وحسن معاملة الناس، ما يورثه الراحة والاطمئنان، وفي دراسة أجراها د. إد داينر أستاذ علم النفس بجامعة إلينوي الأميركية، وأحد كبار علماء منظمة جالوب، بيَّنت أن المؤمنين بالله والحياة بعد الموت، أكثر رضا بحياتهم وأكثر نظرة إيجابية للحياة.
-العمود الثاني: العلم، فهو يفتح بصيرة الإنسان، فيرى من أمور الحياة ما لا يراه غيره، ومن أسرار السعادة ما لا يبصره من هو دونه، قال الحكماء: «أصل العلم الرغبة، وثمرته السعادة»، وأظهرت دراسات حديثة، أن الأشخاص الذين يتقنون القراءة والكتابة أكثر سعادة، والله تعالى يقول: {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ}.
-العمود الثالث: العافية، فهي نعمة عظيمة، ومن أعظم أسباب السعادة، وفي الحديث: «سلوا الله العفو والعافية، فإن أحداً لم يُعط بعد اليقين خيراً من العافية»، والعافية هي سلامة الدين من الفتنة، وسلامة البدن من الأمراض والمحنة.
-العمود الرابع: الأمان، وهو من أعظم النعم المورثة للسعادة، وقد تكرر في الذكر الحكيم، التنويه على أهميتها، قال الماوردي: «من أسباب صلاح الدنيا أمن عام، به تطمئن النفوس، وتنتشر الهمم، وليس لخائف راحة، ولا لحاذر طمأنينة، وقال بعض الحكماء: الأمن أهنأ عيش، لأن الخوف يمنع الناس من القيام بمصالحهم».
-العمود الخامس: الاكتفاء، والرضا بالعيش، قال ابن حبَّان: «مِن أكثر نعم اللَّه على عباده القناعة»، وفسر باحثون معاصرون السعادة بأنها الدرجة التي يحكم عندها الفرد بأن نوعية حياته على درجة عالية من الرضا، وذلك لا يتحقق من دون القناعة، فقد قام علماء نفس بدراسة حول العلاقة بين الدخل والسعادة، ووجدوا أن حجم الدخل لا ينم كثيراً عن الرضا، فهناك من يملكون مالاً كثيراً وليسوا سعداء، لعدم تمكنهم من تحقيق ما يريدون، نتيجة رغباتهم المادية الزائدة، وهؤلاء مهما كان مستوى دخلهم.
فإنَّ هناك دائماً سيارة أغلى أو منزلاً أفخر أو مقتنيات أكثر كلفة يطمحون إليها، ولذلك، فهم يشعرون دائماً بحاجتهم إلى المزيد من المال، مهما بلغوا من ثراء، وآخرون يملكون قدراً أقل من المال ولكنهم سعداء، لأنهم يحققون رغباتهم المنسجمة مع إمكاناتهم.
وتوصل الباحثون إلى المعادلة الآتية: وهي أن السعادة مجموع ما نملك على ما نريد، وأن سبب تفاوت الفقراء والأثرياء في السعادة، هو بسبب تفاوتهم في الرغبات، لا الدخل، وهذا يفسر الشعور بالسعادة لدى بعض الفقراء، وعدم الشعور بالسعادة لدى بعض الأثرياء، وصدق نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام إذ يقول: «ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس».
-العمود السادس: العلاقات الأسرية والاجتماعية، فإنها من أعظم أسباب السعادة، قال الراغب الأصفهاني: «الأهل نعم العون على بلوغ السعادة، فمَن كَثُر أهله وخالصوه، صار له بهم عيونٌ وآذانٌ وأيدٍ»، وقال الحكماء: إن الإنسان مدنيٌّ بالطبع، أي هو محتاج إلى مدينة فيها خلق كثير لتتم له السعادة، فكلٌّ يحتاج إلى غيره، ولذلك، فلا بد له من مصافاة الناس ومعاشرتهم العشرة الجميلة.
-العمود السابع: الانتماء، وهو ارتباط الفرد بأسرته ومجتمعه ووطنه، فالبشر يستمتعون بالانفعالات الإيجابية، بسبب الانتماء إلى مجموعة متماسكة لها مكونات مماثلة، ويتجلى هذا الشعور في الولاء الوطني.
-العمود الثامن: العطاء وأعمال الخير المتعدية، أي التي يتعدى نفعها للناس، وفي الحديث: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، وفي الحديث: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه»، وقال أبو الليث السمرقندي: «من علامات السعادة، أن يكون المرء نافعاً للخلق».
-العمود التاسع: التفكير الإيجابي، وهو تهيئة العقل ليلاحظ النعم أكثر من الاهتمام بالأمور المزعجة، وتحري الاختيارات الحكيمة، والتضحية بالمتع قصيرة الأجل، من أجل أهداف أكثر قيمة، وقد ربط العلماء بين العقل والسعادة، قال ابن حبَّان: «عمود السعادة العقل، ولو صُوِّر العقل صورةً لأظلمت معه الشمس لنوره»، وقال بعض الباحثين المعاصرين: «السعادة موجودة في رأسك»، والتفكير الإيجابي يولد طاقات إيجابية، كالأمل والطموح والتفاؤل، ويغيِّر نظرة الإنسان لواقعه وللحياة.
-العمود العاشر: الإرادة، والقدرة على ضبط السلوك، والسيطرة على النفس، وترجمة مقتضيات التفكير الإيجابي إلى واقع معاش، فكم من فكرة إيجابية بقيت حبيسة العقل، نتيجة ضعف الإرادة، وفي الحديث: «استعن بالله ولا تعجز».

أين تجد السعادة الحقيقية

الالتزام بالقيم وتخيُّل الأفضل
ينبغي أنْ يلتزم الشخص بقيمه ومبادئه، وذلك من خلال التمسك والإيمان بكل القيم لأنّ ذلك يؤدّي إلى زيادة ثقته، وبالتالي الشعور بالسعادة الحقيقية، ويمكن تحقيق السعادة أيضاً من خلال تخيّل الأفضل؛ حيث إنّ تخيل الأشياء التي يرغب الفرد في الحصول عليها، هو جزء من الوصول إليها وتحقيقها.
البعد عن السلبية
يجب الابتعاد عن السلبية، والحرص على امتلاك رؤية إيجابية متفائلة بالحياة، والشعور بالامتنان لما يملكه الشخص، وتحسين النّفس من خلال تعلّم مهارات جديدة، وتطوير النّفس، ومكافأتها،كما يمكن تعزيز الإيجابية من خلال الحرص على التواصل والانخراط مع الأشخاص السعداء؛ حيث تُظهر الدراسات أنّ الإنسان يشعر بالسعادة عند بقائه حول السّعداء.
القناعة كنز لا يفنى
كن على اقتناع أنك خلقت في هذه الحياة، وفي هذه المنطقة، وعلى هذه الشاكلة، بأمر من الله سبحانه وتعالى، وعليه يجب أن تخضع لأمر الله، وتتكل عليه، ولا تكن حسوداً أو غيوراً، أو ناقماً على نصيبك من دنياك، وتقبل أن الله وضعك في هذا المكان وفي هذا الظرف؛ حتى يختبر قدرتك على متابعة المشاكل التي تعترضك، فإن كنت مقتنعاً، استطعت أن تثبت لنفسك أنك قادراً على إيجاد السعادة التي تستحقها، فالقلب الذي يملك القناعة، لا بد أن يمتلك سعادة لا تفني، فكما أسلف المثل: (القناعة كنز لا يفنى).
المرأة والرجل
تعتبر المرأة بالنسبة للرجل طريقه إلى الله، وطريقه إلى سعادة روحية أبدية، ونصفه الآخر الذي يكمله، وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة، فهي ترى أيضاً في الرجل طريقاً إلى السعادة ونصفاً آخر يكملها، لهذا فالشراكة المبنيّة على التفاهم، والمودة، والحب، والرحمة هي أفضل هدية ونعمة يهبها الله تعالى لأي إنسان، حيث تدخل إلى نفسه سعادة حقيقية ربما لن يجدها في أي مكان آخر، ولكن بشرط أن يكون التقارب تقارب أرواح لا تقارب أجساد فقط.
القناعة والرضا بما قدّر الله سبحانه
رِضا العبد بما قسم الله سبحانه وتعالى سببٌ للسّعادة والسرور، والفوزُ في الدنيا والآخرة، ومن قناعة العبد ورضاه أن ينظُر دائماً إلى من هو أقلّ منه من أهل الدنيا، ولا ينظر إلى من هو أعلى وأفضل منه؛ فالإنسان إذا نظر إلى مَن فُضِّل عليه بماله، أو جاهه، أو مكانته، أو أيّ أمرٍ من أمور الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، وأصبح يَسعى ليل نهار لنيلها، وهو ساخطٌ على كلِ من حولهِ، وقد استصغر ما عنده من نعم الله سبحانه وتعالى، وهذا الأمر يكثر عند أغلب الناس، أمّا إذا نظر العبد إلى من هو أقل منه من أمور الدنيا كالمال والمركز والصحة وغيرها شعر بقيمة نِعم الله سبحانه وتعالى عليه وقدّرها حق تقديرها، فأظهر نعم الله تعالى عليه، وسعد بها، وشكر المنعم سبحانه، وأطاعه حبّاً ورضا منه على ما وَهبه الله به وفضله على خلقه.
إسعاد الآخرين
يمكن الحصول على السعادة الحقيقية من خلال إسعاد الناس، حيث يؤدي إنفاق المال على الآخرين، أو القيام بما يسمى بالإنفاق الاجتماعيّ الإيجابيّ إلى تعزيز السّعادة بشكل كبير في نفوس النّاس، حيث منحت دراسةٌ أجريت في جامعة هارفارد عام 2012م المشاركين فيها بعضاً من الأموال، وطُلب من نصفهم إنفاق الأموال على أنفسهم، ومن النّصف الآخر إنفاق الأموال بشراء أشياء للآخرين، وتبيّن بعد ذلك أنّ المشاركين المكلّفين بإنفاق الأموال على الآخرين هم أكثر سعادة من الأشخاص الذين أنفقوا الأموال على أنفسهم، وعليه يمكن القول إنّ الإنفاق الاجتماعيّ يزيد من السّعادة، ممّا يشجّع على الإنفاق الاجتماعي؛ لذلك لا عجب من مشاركة العديد من طائلي الثروة في الأعمال الخيريّة.

عبارات السعادة والفرح في الحياة

لا تنتظر ظروفاً مثالية أو أموراً معينة حتى تفرح، درّب نفسك على أن تفرح بكل الأمور التي قد تميل إلى الاعتقاد بأنّها أمور عادية في حياتك، افرح بكل يوم جديد .. افرح بصحتك .. افرح بأهلك وأصدقائك وجميع من حولك.
السعادة دائماً تبدو ضئيلة .. عندما نحملها بأيدينا الصغيرة .. لكن عندما نتعلم كيف نشارك بها، سندرك كم هي كبيرة وثمينة.
إذا كانت سعادة الإنسان مرهونة بوجود شخص معين، أو بامتلاك شيء محدد فما هي بسعادة، أما إذا عَرَفَ الإنسان كيف يقف وحده في موقف عصيب، مؤدياً ما يجب عليه من عمل بكل ما في قلبه، مِن حُب وإخلاص فهذا الإنسان قد وَجد إلى السعادة سبيلاً.
يريد الأشخاص قول كلام الحب دوم شروط، هذا أمرٌ مستبعد، ولكن وإن حصل فإنّه لن يكون بلا قيود أبداً، أنه دائماً ما يكون كلام متوقع، يريد الأشخاص دائماً شيئاً بالمقابل، يريد البعض رسم السعادة والابتسامة على الآخرين، ولكن بالمقابل يريدون من الآخرين أن يشعروا بمسؤوليتهم برسم السعادة والسرور لديهم. لأنهم لن يشعروا بالسعادة ما لم تكن لديك.
قد تكون الحقيقة بأنه يوجد جانب مظلم بشكل قليل في كل شخص منا، كون الشخص سعيداً لا يعني بأن حياته مثالية. لأن السعادة قد تكون نتيجة لمجموعة أشياء صغيرة.
يشعر بعض الأشخاص بالحزن، لكونهم سجناء ماضيهم، يعتقد الجميع بأن الاستمرارية في الحياة لا تجوز إلّا بوجود خطة مسبقة. لم يتسائلون مطلقاً ما إذا كانت هذه الخطة من صنعهم أم من صنع الآخرين. لقد جمعوا أفكار وخبرات الآخرين، وكان الأمر أصعب من أن يتعامل معها المرء. ولهذا السبب تخلى البعض عن أحلامه.
هناك طريقتين للحصول على سعادة كافية، مواصلة جمع الأشياء أكثر فأكثر، والأخرى هي الرغبة الأقل.
أتذكر دائماً أيام الطفولة، والسعادة الغامرة التي كنت أعيش بها، وما زلت أستمتع بالأشياء التي كانت تجعلني سعيداً.



899 Views