تعريف الاقتصاد العام

كتابة محمد البكر - تاريخ الكتابة: 6 يونيو, 2018 12:15
تعريف الاقتصاد العام


تعريف الاقتصاد العام فى هذا الموضوع نقدم تعريف الاقتصاد واهم اقسامه وعلومه ومفهوم الاقتصاد الشامل.

مفهوم الاقتصاد

الاقتصاد هو النشاط البشري الذي يشمل إنتاج وتوزيع وتبادل واستهلاك السلع والخدمات. ولغوياً يعني مصطلح الاقتصاد التوسط بين الإسراف والتقتير (جاء في كتاب مختار الصحاح: “القَصْدُ بين الإسراف والتقتير يقال فلان مُقْتَصدٌ في النفقة”)، أي وسط في الإنفاق بين البخل والتبذير.
الاقتصاد هو مصطلح يشمل مفاهيم كثيرة، منها ان الاقتصاد هو المفهوم الذي تدرسه العلوم الاقتصادية (الاقتصاد)، وهذا الأخير يرتكز على النظريات الإقتصادية والإدارية لتنفيذها. وأحيانا يمكن اعتبار مصطلح اقتصاد بديلا عن “الاقتصاد السياسي”.
كما يشير المصطلح عن الاقتصاد بالمعنى الواسع أوالحالة الاقتصادية لبلد أو منطقة ما، وهذا يعني وضعها الاقتصادي (فيما يتعلق بالدورة الاقتصادية) أو وضعها الهيكلي. ضمن هذا المعنى، إن مصطلح الاقتصاد هو مرادف لكل من الأسلوب (النهج) أو النظام الاقتصادي.
وأخيرا، بصفة عامة، في اللغة العربية، نستخدم مصطلح الاقتصاد كمرادف للادخار أو لخفض الإنفاق. وقد يكون الاقتصاد في الواقع نتيجة لزيادة كفاءة التنظيم الداخلي لشركة ما أو على المستوى الفردي.

تاريخ الاقتصاد

ظهرت العديد من الأنظمة الاقتصاديّة عند الشعوب، وكانت من الوسائل الضروريّة لتنظيم الحياة الاجتماعيّة، ولكن مع مرور الوقت ظهر علم الاقتصاد بصفته علماً مستقلاً، ومعتمداً على مجموعة من الأصول والقواعد، وفي عام 1776م نُشِرَ كتاب ثروة الأمم لعالم الاقتصاد والمُفكّر الاقتصاديّ آدم سميث الذي عُرِفَ باسم (أبو الاقتصاد)، وساهم هذا الكتاب في تأكيد مبدأ الحُرية الاقتصاديّة، والذي اعتمد على فكرة الظاهرة الاقتصاديّة التي تُعدّ القاعدة الأساسيّة لعلم الاقتصاد.
بعد انتشار علم الاقتصاد كعلمٍ مستقل؛ أدّى ذلك إلى تعزيز اهتمام علماء العصر الحديث بدراسة كافة العناصر الاقتصاديّة، سواءً أكانت أساسيّة أم فرعيّة؛ حيث اهتموا بدراسة المصالح الشخصيّة التي تشمل الحصول على الثروة، وإشباع الحاجات الإنسانيّة، ومن ثمّ ظهر الاهتمام بدراسة النُدرة والمبادلة بصفتهما من العناصر المؤثرة في الاقتصاد، وأُطلق عليها اسم عناصر مُحايدة؛ أيّ لا توجد شروط تُلزمها للاتفاق مع القانون أو الأخلاق؛ وهو ما يشير إلى أنّ الاقتصاد علم من العلوم المُحايدة، ولكن لا يعني ذلك أنّه لا يتأثر بالقيم الدينيّة أو القانونيّة أو الأخلاقيّة، بل تُعدّ هذه القيم من المؤثرات الرئيسيّة في السلوك الاقتصاديّ، وفي المبادئ التي تساهم بتشكيل الاقتصاد التطبيقيّ.

نُظُم علم الاقتصاد

تُشكّل النُظُم الاقتصاديّة مجموعةً من الأُسس والقواعد التي يُطبّقها مُجتمع معين، وتعتمد على مبادئ تُساهم في بناء المحتوى الفكريّ الخاص بكُلٍّ منها؛ الأمر الذي من شأنه أن يُوفّر الأدوات والوسائل المُناسبة لتسيير وإدارة النشاطات الاقتصاديّة التي تشمل الإنتاج والثقافة الاستهلاكيّة، ومُنذ ظهور الفكر الاقتصاديّ سادت العديد من النُظُم الاقتصاديّة التي تحكّمت بالشعوب والدول، وأثّرت في نمطِ حياتهم بوضوح وساهمت في تغييره.

منهج علم الاقتصاد

يسعى علماء الاقتصاد إلى تأكيد الصفة العلميةو استنباط قوانينه الخاصة من خلال نظريات مختلفة و هم يستخدمون المنهج العملي الاستنباطي(التجريدي، النظري) والمنهج الاستقرائي (التجريبي، الواقعي). يؤكد الاقتصاديون الصفة العلمية للاقتصاد إذ يرون أن لهذا العلم قوانينه الخاصة، ومن ثم فإنهم يسعون دائماً للكشف عن هذه القوانين وصوغ النظريات الاقتصادية المختلفة. ومن الثابت أنهم يتبعون في هذا السبيل المناهج العلمية المعروفة وهي: المنهج الاستنباطي(التجريدي، النظري) والمنهج الاستقرائي (التجريبي، الواقعي).والمنهج الاستقرائي عكس المنهج الاستنباطي تماماً، لذلك يوصف الأول، أي الاستقرائي «بالاستدلال الصاعد»، ويوصف الثاني «بالاستدلال النازل».

الخصائص العامة لاقتصاد السوق

لأن مفهوم اقتصاد السوق هو السائد حالياً لدى معظم الأنظمة الاقتصادية، لا بد من دراسة تفسير هذه الظاهرة بجوانبها المختلفة وتحديد خصائصها الجوهرية، لبيان كيف أن تطورها التاريخي أدى بالفعل إلى وجود اقتصاد عالمي يعتمد أساساً على مبادئ اقتصاد السوق. هذه المبادئ لم تستقر عملياً إلاّ بعد أن تناولتها عدة نظريات تتمحور حول آلية عمل اقتصاد السوق بجوانبه المختلفة، وهي قد لا تتفق أحياناً فيما بينها.

مصطلحات اقتصادية

توجد العديد من المصطلحات الخاصة بالاقتصاد، وتنتشر في كلٍّ من المواد الدراسيّة المُتخصصة بدراسة هذا العلم، والصحف اليوميّة والمجلات التي تهتمّ بالأخبار الاقتصاديّة، وفيما يأتي مجموعة من أهمّ هذه المصطلحات:
-إجمالي الناتج المحليّ: هو من أهمّ المصطلحات والمؤشرات الاقتصاديّة؛ حيث يهتمّ بدراسة نشاطات الاقتصاد وحجمه في بلد معين.
-عجز الميزانيّة: هو تجاوز قيمة المصروفات عن القيمة الخاصة للإيرادات المتوقعة في الميزانيّة الماليّة خلال السنة.
-الدين القوميّ: ويُقسم لقسمين هما:
-الدين الداخليّ: هو المال الذي يُشكّل ديوناً داخليّة بين القطاعات الحكوميّة المتنوعة.
-الدين العام: هو المال الذي يُشكّل الدين الخاص في الحكومة مع كامل الديون المترتبة على كافة المنظمات المحليّة

التنمية الاقتصادية

تُعدّ التنمية الاقتصاديّة من أهمّ العوامل والعناصر المُؤثرة في الاقتصاد، فتشمل جميع الوسائل التي تُساهم في تغيير البناء الاقتصاديّ، ممّا يؤدي إلى نقل الحالة الاقتصاديّة القوميّة في دولة معينة من انخفاض في كفاءة الإنتاج إلى تطور في المستويات الإنتاجيّة، خلال حالة توازن العلاقات بين قطاعات الإنتاج.

فروع علم الاقتصاد الحديث

الأموال
من أهم وأقدم فروع علم الأقتصاد وأوسعها اعتماداً من قبل الحكومات في التبادلات التجارية. تعتبر الأموال مقياساً لقوة وضعف الاقتصاد من خلال قياس التضخم والعجز للأموال مقابل شراء البضائع. ظهرت نظريات عدة في هذا الفرع كالنظرية الكمية للأموال Quantity theory of money والقوة الشرائية للأموال The purchasing power of money.
النمو والتطور
رغم كونهما فرعين منفصلين لكنهما يندمجان في دراسة واحدة. حيث يعتبر التطور هو بيان أثر الأنظمة الاقتصادية عبر الزمن وذلك عن طريق دراسة الاقتصادين الكلي والجزئي.أما دراسات النمو فتتركز حول مسار التوازن عند تطبيق الأنظمة الاقتصادية مع الاخذ بنظر الاعتبار عامل الزمن وهنالك العديد من النظريات في النمو.
المال العام
والتي تتمثل بالضرائب ومن يدفعها وكيف أن لها اثر على أسعار البضائع والخدمات. لأن كثرة الضرائب على المستهلكين ستعرض الشركات إلى خطر قلة المبيعات وإن زادت على الشركات دون المستهلكين فقد تعرضها للأفلاس أو في احسن الاحوال تسريح الفائض من يدها العاملة. هذا المثال البسيط يبين مدى تعقيد هذا الفرع وظهور العديد من النظريات لمختلف الاحوال الاقتصادية التي تمر بها البلدان.
الاقتصاد الدولي
يهتم هذا الفرع بدارسة فوائد التبادل التجاري بين بلدان العالم من ناحية وهناك نظريات في هذا المجال ومن ناحية اخرى دراسة أثر التغيير في الأسواق الاجنبية على بعضها البعض من ناحية أسعار العملات والتوازن الاقتصادي.
العمالة
من اهم وأقدم فروع علم الاقتصاد حيث يتميز بانه ليس كسائر باقي الفروع حيث إن العمالة لا تباع ولا تشترى ولكن توظف وتستأجر لأداء الخدمات. تحدد الإنتاجية بصورة عامة مدى الإجور المدفوعة للعمال فيكونان معاً عاملان متوازيان لهما أثرهما على حركة السوق.
المؤسسات الصناعية
تعتبر المؤسسات الصناعية على انها هيكل الاسواق. ويدخل في هذا الفرع عوامل عدة كالاحتكار Monopoly ولما له من مشاكل اقتصادية كضعف المنافسة وارتفاع الاسعار. وتضاف المرافق العامه الى المؤسسات الصناعة كأنتاج الماء والكهرباء وغيرها من خدمات البنية التحتية.
الزراعة
تعطي الحكومات أهمية كبيرة لحماية الفلاحين والثروات النباتيه لما لها من اثر على الاسعار والتصدير والناتج العام للبلد. الاقتصاديون المختصون بفرع الزراعة هم على تماس كبير فرعهم لما للتغيرات المتكررة التي تطرأ على الزراعه والمحاصيل وكلفة الانتاج الزراعي المتغيره مع تغير التكنلوجيا في هذا المجال.
القانون والاقتصاد
للقوانين الاثر الواضح على نمو الاقتصاد وحركة الاسواق. ولولا ظهور القوانين لما ظهرت المؤسسات التي تعنى بإدارة الاسواق وحساب الفوائد. ومهمة هذا الفرع هو التقليل من الكلف الانتاجية لجميع نواحي الاقتصاد وحل المشاكل التي تطرأ على الاسواق او المؤسسات.
إقتصاديات المعلومات
تزايدت أهمية هذا الفرع مع نهايات القرن العشرين. حيث يتمثل بنشوء شركات تعمل على ضمان جودة السلع المستهلكة. كمثال على ذلك السيارات المستهلكة. حيث تضمن الشركه الوسيطة بين البائع والمشتري جودة السيارة المعروضة وتحملها لتكاليف اضافية في حالة عدم مصداقية البائع بعد إتمام عملية البيع. وهذا المثال مجرد تبسيط لأمثلة اكبر كالشركات التي تتابع جودة انتاج المصانع والفروع التجارية للشركات لغرض الحفاض على جودة انتاجها.
الاقتصاد المالي
والذي يتمثل بسوق الاوراق المالية Stock market أو البورصات ولما لهذا الفرع من توقعات وتكهنات في حالة الأسواق ووضع الاقتصاد العام. حيث تساعد الدراسة في هذا المجال في الحيلولة دون الوقوع في المقامرة في اتخاذ قرارات البيع والشراء في سوق الاوراق المالية والتي تؤدي في بعض الاحيان الى انهيار اسعار البورصات لبعض البلدان يتبعها تأثير على الاقتصاد العالمي او على الاقل البورصات المرتبطه بها.



807 Views