شروط وجوب اداء الصيام

كتابة مصطفى محمود - تاريخ الكتابة: 13 أغسطس, 2018 12:39 - آخر تحديث : 15 يوليو, 2021 5:38
شروط وجوب اداء الصيام


شروط وجوب اداء الصيام وماهي اهم شروط الصيام وماهو مفهوم الصيام في الاسلام كل ذلك في هذه السطور التالية.

لقد فرض الله الصيام بمعنى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع نهارا على كل الأمم منذ آدم (ص)وحتى الرسالة الأخيرة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة “يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم “.والصيام شرعا: عبارة عن الإمساك عن الطعام والشراب والجماع في وقت محدود وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية حيث يقولى تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة البقرة 183] وما يستنبط من نص الآية هو جملة فرضية الصيام على الأمم السابقة من لدن أدم حتي الأمة المحمدية .والمماثلة في أصل الوجوب أي ثبوت فرضيته عليها في أي شهر كان وبأي عدد من الأيام كان.
وفي هذا ما يدل على وحدة الأديان في الأركان وتأكيد لفريضة الصيام وتحريض إلى تأديته وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} تتقون ما حرم عليكم في صيامكم ومالا ينبغي عليكم وأنتم صائمون.وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال وأحيلت بمعنى غيرت ثلاثة تغيرات أو حولت ثلاثة تحويلات.

شروط صحة ووجوب الصوم

أولاً: شروط الوجوب وهي:
1- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق”. أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشراً كالصلاة ليعتاده.
2- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
3- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].
ثانياً: شروط الصحة وهي:
1- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات”. متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له”. رواه أبو داود والنسائي.
2- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.
3- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.
ثالثاً: شروط الوجوب والصحة معاً، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:
1- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65].
2- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق: “رفع القلم عن ثلاثة……………والمجنون حتى يفيق”
3- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: “كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة”.

وجوب الصوم

الإسلام
يُفرض الصيام على الإنسان المسلم فقط، ولا يجب على من هم من غير المسلمين، ولا يُقبل منهم، وفي حالة دخول أحد الأشخاص من غير المسلمين في الإسلام فلا يجب عليه قضاء الأيام السابقة، والابتداء بالصوم منذ لحظة إسلامه.
العقل
لا يُفرض الصيام على الأشخاص غير العاقلين، والفاقدين للأهلية، أمّا في حالة إفاقة الشخص المجنون يجب عليه البدء بالصيام منذ اليوم الذي أفاق فيه، ولا يجب عليه قضاء الأيام الفائتة، وفي حالة فقدان الإنسان لعقله في شهر رمضان لا يجب عليه قضاء الأيام التي فقد فيها عقله.
الإقامة
أي أن يكون الشخص مقيماً في منطقةٍ معيّنة أو بلدٍ معيّن، ولا يجب الصيام على الأشخاص المسافرين تحت شروطٍ محددة، ولكن يتوجب عليهم قضاء الأيام الفائتة.
البلوغ
يُفرض الصيام على الذكر والأنثى منذ لحظة البلوغ، فلا يجب الصيام على الأطفال غير البالغين؛ وذلك بسبب قصورهم وضعف أجسامهم، وفي حالة البلوغ في شهر رمضان المبارك يجب عليهم البدء بالصيام منذ تلك اللحظة، ولا يجب قضاء الأيام الفائتة.
القدرة على الصيام
لا يجب الصيام إلّا على الأشخاص القادرين، ويُرفع فرض الصيام عن العاجزين عنه بسبب إصابتهم بمرضٍ معين يتوقّع زواله، ويجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد زوال المرض، أمّا في حالة إصابة الإنسان بمرضٍ لا يتوقّع زواله فلا يجب عليه الصيام، ولكن يجب أن يُطعم مسكيناً او فقيراً عن كل يوم لم يصمه.
الطهارة من الحيض والنفاس
لا يجب الصيام على المرأة في فترات الحيض والنّفاس إلى أن تطهر، ويجب عليها قضاء الأيام التي أفطرتها في شهر رمضان المبارك.
النية
يشترط استحضار النيّة في صيام شهر رمضان قبل البدء، حيث يجب استحضار النيّة للصيام في الليل وقبل شروق الشّمس، وقد تكون النيّة في القلب.

شروط الصوم في الفقه

الشافعية
للصوم عند الشافعية شروط وجوب، وشروط صحة.
شروط وجوبه:
الإسلام فلا يجب على الكافر وجوب مطالبة وإن كان يعاقب عليه في الآخرة، أما المرتد فإنه يجب عليه وجوب مطالبة فيطلب منه بعد عوده إلى الإسلام.
البلوغ شرط لوجوب الصوم في الإسلام فلا يجب الصيام على الصبي، ولكن يؤمر به لسبع سنين إن أطاقه ويضرب على تركه لعشر سنين.
العقل فلا يجب الصوم على المجنون إلا أن كان زوال عقله بتعديه فإنه يلزمه قضاءه بعد الإفاقة، ومثله السكران إن كان متعديا بسكره.
الإطاقة حسا وشرعا فلا يجب على من لم يطقه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه لعجزه حسا ولا على نحو حائض لعجزها شرعا.
الصحة.
الإقامة.
شروط صحته أربعة:
-الإسلام حال الصيام فلا يصح من كافر أصلي ولا مرتد.
-التمييز.
-النقاء عن الحيض والنفاس والولادة وقت الصوم وإن لم تر الوالدة دما.
-أن يكون الوقت قابلا للصوم. فلا يصح صوم يومي العيد وأيام التشريق، والأوقات غير قابلة للصوم.
الحنفية
شروط الصيام ثلاثة أنواع: شروط وجوب وشرط وجوب الأداء وشروط صحة الأداء.
شروط وجوب الصوم ثلاثة:
الإسلام فلا يجب على الكافر لأنه غير مخاطب بفروع الشريعة، وكذا لا يصح منه لأن النية شرط لصحته، فالنية لا تصح إلا من مسلم فالإسلام شرط للوجوب وللصحة.
العقل فلا يجب على المجنون حال جنونه ولو جن نصف الشهر ثم أفاق وجب عليه صيام ما بقي. وقضاء ما فات أما إذا أفاق بعد فراغ الشهر فلا يجب عليه قضاؤه ومثل المجنون المغمى عليه. والنائم إذا أصيب بمرض النوم قبل حلول الشهر ثم ظل نائما حتى فرغ الشهر.
البلوغ فلا يجب الصيان على صبي ولو مميزا ويؤمر به عند بلوغ سبع سنين ويضرب على تركه عند بلوغ سنه عشر سنين إن أطاقه.
شروط وجوب الأداء اثنان:
الصحة فلا يجب الأداء على المريض وإن كان مخاطبا بالقضاء بعد شفائه من مرضه.
الإقامة فلا يجب الأداء على مسافر وإن وجب عليه قضاءه.
شروط صحة الأداء اثنان:
الطهارة من الحيض والنفاس فلا يصح للحائض والنفساء أداء الصيام وإن كان يجب عليهما القضاء
النية فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية تمييزا للعبادات عن العادات، والقدر الكافي من النية أن يعلم بقلبه أنه يصوم كذا ويسن له أن يتلفظ بها ووقتها كل يوم بعد غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار.



526 Views