مقدمة عن البطالة

كتابة samia gamal - تاريخ الكتابة: 12 يوليو, 2019 11:21 - آخر تحديث : 6 فبراير, 2022 1:50
مقدمة عن البطالة


مقدمة عن البطالة تحتوي على تعريف شامل للبطالة وماهي اهم اسبابها وماهي اهم الحلول للقضاء على البطالة.

البطالة

بشكل عام هي ظاهرة اقتصادية منتشرة في انحاء البلاء قد تبدأ ظهورها من خلال المشكلات التي تواجها الصناعة، حيث تعتبر  الأكثر شيوعا في المجتمعات الريفية ويرجع ذلك إلي الأشخاص الغير قادرين علي العمل ومحاولتهم لإيجاد عمل مناسب كي يلبي احتياجتهم، ويأتي ذلك نتيجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها كل دولة، حيث يوجد بعض المخاطر التي تؤدي الي انهيار الاقتصاد نتيجة قلة العمالة اليدوية والاعتماد علي الاجهزة الحديثة والتي تؤدي الي الاستغناء علي طلبات عمالة أكبر.

مقدمة عن البطالة

يعتبر التواكل والإعتماد علي الغير في مجتمعنا هو السبب الرئيسي في ظهور مشكلة البطالة بالإضافة إلي الكثير من الجوانب الأخري التي تتسبب في جعل أحلام الشباب تتبخر فيكون أقصي طموحهم هو إيجاد أي عمل يقومون به حتي لو كان بعيدا كل البعد عن مجال دراستهم فبعد أن ينتهون من دراستهم الجامعية يقدمون لأداء خدمة الجيش ثم بعد ذلك يبدأون رحلة البحث عن عمل يتوافق مع مجالهم علي أمل إيجاد أكثر من فرصة عمل .
ولكنهم يجدون العكس فيشعرون بصدمة في الواقع الذي كان يرسم ويخطط له طوال حياته بالإضافة إلي ذلك نجد أن أصحاب المؤسسات الخاصة أصبحت تفرض أوقات عمل طويلة جدا مما يجعل الشباب يشعرون بأن العمر يمر بهم سريعا دون أن يحققوا أحلامهم فيشعرون بأن تلك الأحلام مجرد أوهام في خيالهم فقط .

مُعدّل البطالة

مُعدّل البطالة هو النّسبةُ المئويّة للبطالة في مجتمعٍ ما، والتي يتمُّ قياسها بالاعتمادِ على معرفةِ العدد الإجماليّ للأفراد العاطلين عن العمل، والعددُ الإجماليّ للأفراد القادرين على العمل، ويعتمدُ تحديدُ هذا المُعدّل على معرفةِ مجموعةٍ من النّسب المئويّة، وهي:
– التّوزيعُ الجُغرافيّ الخاصُ بالعاطليّن عن العمل حسب الوسط الاجتماعيّ في الأماكن المدنيّة والقرويّة.
– تحديدُ نسبُ الذّكور والإناث من حيثُ المُشتغلين والعاطلين عن العمل.
– قياسُ النّسب العمريّة للأفراد ضمن المرحلة القانونيّة للعمر الخاصّ بالعمل والمهن.
– معرفة نوع التّعليم والمُستوى الدراسيّ لكل فردٍ ضمن مرحلة العمل.
وتُستخدَمُ لحساب مُعدّل البطالة المُعادلة الآتية: مُعدّلُ البطالة = عدد الأفراد العاطلين عن العمل / عدد الأفراد الحاصلين على العمل؛ أي معرفة نسبة الأفراد العاطلين عن العمل، ومن ثم تقسيمها على نسبة الأفراد العاملين.
مثال: تصلُ نسبةُ العاطلين عن العمل في دولةٍ ما إلى 12%، أما نسبة العاملين في نفس الدّولة تصلُ إلى 6%، ما هو مُعدّل البطالة؟
مُعدّل البطالة = نسبة العاطلين عن العمل / نسبة العاملين؛ أيّ 12% / 6% = 2%

المفهوم الشامل للبطالة

تُعد البطالة من أكثر الظواهر الاقتصادية شيوعاً في جميع أنحاء العالم بعد قيام الثورة الصناعية، وهي عبارة عن عدم حصول الفرد على عمل بالرغم من رغبته وبحثه المستمر عن فرصة عمل لكن دون فائدة، فهناك العديد من الشباب المؤهلين قانونياً وجسدياً وعقلياً للعمل لكنهم غير قادرين على إيجاده، وتنتشر هذه المشكلة في العالم العربي والعالم الغربي دون استثناء وبصورةٍ كبيرة، وتؤثر البطالة سلبياً على اقتصاد الدولة كما أنّها تهدد تماسك المجتمعات واستقرارها، وهناك العديد من العوامل التي ساهمت في رفع نسبة البطالة في المجتمعات العربية والمجتمعات الغربية، وتسببت هذه المشكلة بقلب الأنظمة وقيام الثورات في العديد من الدول لعدم توافر فرص للعمل والحصول على مورد مادي يلبي متطلبات الفرد واحتياجاته اليوميّة.
من أهم الأسباب التي ساهمت في انتشار ظاهرة البطالة ازدياد معدل النمو السكاني الأمر الذي أدى إلى تقليل مصادر العمل وازدياد عدد الشباب الباحثين عن الوظائف، كما أنّ عوامل الهجرة من القرية إلى المدينة ساعدت في ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، فضلاً عن وضع الاقتصاد المحلي المتقلّب، وعدم وجود تناسب بين عدد الأفراد وأعداد الوظائف ساهم في انتشار معدل البطالة لدرجةٍ كبيرة، وعدم توفر الخبرات المهنية والمؤهلات التعليمية للأفراد الساعين للحصول على العمل مع الوظائف الشاغرة والمؤهلات التي تتطلبها الوظيفة مما يؤدي إلى عدم وجود موظفين مناسبين لوظائف موجودة، وامتهان الأفراد لبعض المهن التي تتوفر في أوقات معينة خلال السنة وتنتهي مع انتهاء السنة مثل المهن الزراعية تؤدي إلى فقدان الفرد لفرصة العمل معظم أشهر السنة.
تنتهي مشكلة البطالة إذا ساهمت الحكومات في إيجاد الحلول الناجحة وزيادة فرص العمل للباحثين عن الوظائف في مختلف القطاعات، وذلك من خلال تشجيع عملية الاستثمار المحلي الذي يساعد على زيادة عدد الشركات وبالتالي زيادة فرص الحصول على الوظائف، والعمل على رفع جاهزية الفرد من خلال تحسين وتقوية تعليمه للحصول على وظيفة في مختلف القطاعات، كما يجب على الحكومة دعم الشباب عن طريق تشجيعهم على القيام بمشاريع صغيرة لاستثمار أفكارهم وطاقاتهم وإبداعهم، والعمل الجاد لتطوير القطاع الزراعي من خلال القيام باستصلاح الأراضي الزراعية، والحد من ظاهرة العمالة الوافدة.
تزايد حجم البطالة في العالم يؤدي إلى مشاكل بالغة وخطيرة على الاقتصاد المحلي وعلى المستوى الأمني فلا يُمكننا أن ننكر بأنّ للبطالة دور كبير في انتشار الإرهاب وازدياد معدل الجريمة والعنف، نتيجةً لإصابة هؤلاء الأشخاص العاطلين عن العمل بالإحباط وفقدان آمالهم وتحطيم أحلامهم.
لذا يجب على كل فرد عدم الاستسلام واليأس والسعي لكسب الرزق الحلال والبحث عن العمل كما حثنا الله ورسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: “لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ” رواه البخاري.

أسباب البطالة

توجدُ مجموعةٌ من الأسباب تُؤدّي إلى انتشارِ البطالة، وهي:

–  الهجرة من الرّيف إلى المدينة، والتي تُؤدّي إلى زيادةِ أعداد العاطلين عن العمل في المُدن.
– ظهور تقلُّباتٍ في الوضعِ الاقتصاديّ المحليّ في الدّول، والتي تنتجُ عنها مجموعةٌ من الصّعوبات الاقتصاديّة، ومن أهمّها قلّة توفير الوظائف.
– عدم تناسب أعداد الوظائف المُتاحة مع أعداد الأفراد في مرحلة أو سنّ العمل، ممّا يُؤدّي إلى زيادةِ انتشار البطالة بينهم.
–  عدم تناسب المُؤهّلات الوظيفيّة للوظائف الشّاغرة مع المُؤهّلات التعليميّة أو الخبرات المِهنيّة للأفراد، ممّا يُؤدّي إلى توفّر الوظائف مع عدم وجود مُوظَّفِين مُناسبِين لها.
– توفير وظائف في أوقاتٍ مُعيّنة من السّنة، والتي يعملُ فيها الأفراد خلال فترةٍ زمنيّة تنتهي مع انتهائها، ومن الأمثلة عليها المِهن الزراعيّة.

أنواع البطالة

تُقسم البطالة إلى مجموعةٍ من الأنواع، ومن أهمها:
– البطالة الهيكليّة: هي البطالة التي تظهرُ بسبب النموّ والتطوّر في بعضِ المجالات المهنيّة، والعمليّة والتي تَستبدلُ الأيديّ العاملة في تطبيق النّشاطات الجاريّة في المُنشآت بمجموعةٍ من الآلات التكنولوجيّة، ممّا يُؤدّي إلى قلّة الحاجة إلى المُوظّفين بسبب عدم امتلاكهم للمَهارات الكافية للتّعامل مع التّطورات الحديثة.
– البطالة الاحتكاكيّة: هي البطالة التي تظهرُ عند الأفراد القادرين على العمل أثناء تركهم لعملهم القديم والبدء في البحث عن عملٍ جديد، إذ يفقدون القدرة على تحصيل أيّ دخل خلال هذه الفترة.
– البطالة الدوريّة: هي الرّكودُ الذي يُصيبُ الحالة الاقتصاديّة الخاصّة بمجموعةٍ من المُنشآت خلال فترةٍ زمنيّة مُعيّنة، أو في مناطقَ مُحدّدةٍ، مع وجود مُنشآت تُشبهها في مناطقَ أُخرى تعملُ بشكلٍ مُمتاز، وتُوفّر القدرة على استقطابِ العديد من المُوظّفين في أقسامها الوظيفيّة.

مسببات البطالة

تحدث البطالة على الصّعيد الوطني عند تراجع الاقتصاد، لهذا تضطر الشركات لخفض التكاليف عن طريق خفض نفقات الرّواتب الخاصّة بالعاملين، ومن الأمثلة على الأزمات الماليّة التي سببت أعلى معدلات البطالة منذ الثمانينات هي الأزمة الماليّة التي حدثت عام 2008م والتي سببت الركود والزيادة في معدلات البطالة، ومن الأمثلة على مسببات بطالة أخرى ما يأتي:
– استخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل أجهزة الحاسوب وآلات الروبوت، وبذلك تستبدل مهام العاملين بالآلات.
– التوظيف بالاستعانة بمصادر خارجية، وهي شائعة في التكنولوجيا ومراكز الاتصال والموارد البشرية.

عواقب البطالة

من العواقب المصاحبة للبطالة على مستوى الفرد واقتصاد الدولة ما يأتي:
–  تُدمر البطالة الفرد مالياً ونفسياً.
–  تُؤدي البطالة طويلة الأمد إلى حدوث البطالة الهيكلية؛ أيّ خفض مهارات العمال الوظيفية، وعدم تناسبها مع متطلبات الوظائف الجديدة المتاحة.
–  تقود البطالة لعواقب اقتصادية ضارة في حال ارتفع معدلها لما يزيد عن 5-6%، لأنها تسبب ضعفاً في الإنفاق الاستهلاكي؛ أي أن العاملين ينفقون بشكل أقل من المعتاد، وبهذا يفقد الاقتصاد أحد محركاته الرئيسية للنمو.
– تُسبب البطالة الركود أو الكساد الوطني في حال استمرت معدلاتها بالارتفاع، ويرجع ذلك لانخفاض إنفاق المستهلكين العاطلين عن العمل، مما يقلل من إيرادات الأعمال، ويجبر الشركات على خفض المزيد من الرواتب للحد من التكاليف.



857 Views