هل الوقف يورث

كتابة omar albasha - تاريخ الكتابة: 31 أكتوبر, 2019 6:16
هل الوقف يورث


اليكم في هذه المقالة كل ماتودون معرفته عن الوقف الخيري هل يورث وماهو حكم توريثه .

تعريف الوقف
تعريف الوقف شرعًا هو: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود، ويجمع على وقوف وأوقاف
وقيل هو: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة
مجالات الوقف
أحباب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن الوقف في الإسلام له مالات واسعة شاملة لشتى مناحي الحياة
هاكم عباد الله بعض تلك المجالات بحول رب الأرض و السماوات.
المجال الأول: حفظ الدين وبيضته:
وذلك عن طريق الإسهام في جميع الأوقاف التي تخدم الجانب الدينيّ، كوقف السلاح والمصاحف والكتب، والمساجد والدور والزوايا والأربطة ودور العلم والمدارس والمكتبات، وأوقاف الحرمين والهيئات الدعوية والمرافق التابعة لكل ذلك، واستثمارُ الأوقاف المخصصة لها، وجعل غلتها في مصلحتها كما بينا وسيتبين.
الوقف على المساجد:
و لقد ساهم أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- في الوقف على المساجد و الجهاد في سبيل الله و نذكر لكم عدة أمثلة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ كَانَ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ثَامِنُونِي بِهِ يَا بَنِي النَّجَّارِ، قَالُوا: لا نَبْتَغِي بِهِ ثَمَنًا إِلا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَطَعَ النَّخْلَ، وَسَوَّى الْحَرْثَ، وَنَبَشَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ) (أخرجه البخاري )
حديث أبي طلحة – رضي الله عنه – في وقفه لأحب ماله إليه (بيرحاء) صدقة جارية لله، معروف ومشهور.
الوقف على الجهاد في سيبل الله:
عن عمر، قال: كانت أموالُ بني النضيرِ مِمَّا أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِفِ المسلمون عليه بخَيلٍ ولا رِكَابٍ، كانت لرسولِ الله – صلَّى الله عليه وسلم – خالصاً، يُنفِقُ على أهل بيتِه -قال ابن عَبْدةَ: يُنفِق على أهلِه- قُوتَ سنةٍ، فما بقي جُعِلَ في الكُراعِ وعدَّةً في سبيل الله. أخرجه البخاري ومسلم
وأمَّا خالد -رضي الله عنه – فقد احتبس أدراعَه وأعتُدَه في سبيل الله.
عن عمرو بن عبد الله بن عنبسة قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم الفهري فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم فاعتزل خالد إلى ثغر حمص فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا فلم يزل مقيما مرابطا بحمص حتى نزل به فدخل عليه أبو الدراداء عائدا له فقال خالد بن الوليد إن خيلي هذه التي حبست في الثغر وسلاحي هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله وقوة يغزى عليها ويعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة حبس لا يباع ولا يورث وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية وهو كان أمرني بها ونعم العون هو على الإسلام والله يا أبا الدرداء ألئن مات عمر لترين أمورا تنكرها )أخرجه ابن عساكر في تاريخه
ووقف الملكُ المظفر الأول تقي الدين عمر بن شاهنشاه صاحب حماة وقفًا على جماعة خيَّالة ورجَّالة برسم الجهاد، وشرط عليهم أن يكونوا في أقرب الموانئ إلى دمشق، فصاروا يجولون على شواطئ البحر المتوسط، حتى إذا استوطن المسلمون مدينة بيروت -بعد دحر الصليبيين وإخراجهم منها-استقر المجاهدون فيها لقربها من دمشق.
الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالأصل أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث، دل على ذلك حديث عمر رضي الله عنه، وفيه: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع، ولا يورث ولا يوهب… ، الحديث، وهو في الصحيحين، وعليه فلا يجوز الإقدام على بيع ولا على شراء ولا استبدال الوقف، ويستثنى من ذلك ما إذا دعت الضرورة لبيع الوقف أو استبداله لعدم صلاحيته لما وقف من أجله، أو للخوف عليه، أو نحو ذلك من المصالح المعتبرة التي تستدعي بيعه أو استبداله. فحينئذ يجوز لناظره بيعه من أجل المصلحة، ويجوز شراؤه واستبداله
ما حكم توسعة مسجد على حساب مقبرة؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز استخدام أرض المقبرة في غير ما خصصت له؛ لأن الأرض المخصصة للدفن تعد وقفاً، والأصل الشرعي أن الوقف لا يُباع ولا يُورث ولا يُوهب، ولا يستبدل، بل يبقى محبوساً على ما وقف عليه.
ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “إن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: (إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ” متفق عليه.
وقد نص الفقهاء على أن شرط الواقف مُراعى ولا يجوز مخالفته؛ قال الإمام الشربيني: “والأصل فيها أن شروط الواقف مرعية، ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف” [مغني المحتاج 3 /540]، وجاء في [نهاية الزين 272] أحد كتب الشافعية: “ولا يجوز استبدال الموقُوف عندنَا”.
وعليه؛ فلا يجوز توسعة المسجد على حساب المقبرة، بل تبقى أرض المقبرة لها. والله تعالى أعلم.



861 Views